✍️ ملهي شراحيلي

غداً … وما أدراك ما غدٍ … إنه الأول من الميزان، للعام الثاني والتسعون من ذكرى إعلان توحيد المملكة العربية السعودية، على يد المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالعزيز بن الرحمن آل سعود طيب الله ثراه.
غداً تشرق شمس الثالث والعشرون من سبتمبر، على وطن الإباء والشموخ في عيده الثاني والتسعون، وبشروق شمس الغد يعلن التاريخ اثنان وتسعون عاماً مضت على إعلان توحيد المملكة العربية السعودية، اثنان وتسعون عاماً شاهدة على ماضٍ عريق وحاضرٍ تليد، ومستقبلٍ مشرق لوطني، وطن الخير والنماء والعطاء.

غداً تصدح البلابل، وتغني القماري، وتتمايل الأغصان، ويفرح الإنسان من شمال الوطن إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، بعيد الوطن الثاني والتسعون، هذا العيد الذي فيه نستذكر بطولات الآباء وتضحيات الأجداد وحكمة ودهاء القائد الفذ الذي استطاع بحكمته وشجاعته ودهائه، أن يلملم شمل الجزيرة العربية، ويوحدهم تحت راية التوحيد الخفاقة، وأن يصنع منهم شعباً واحداً متجانساً متآلفاً، رغم اختلافاتهم الجغرافية والقبلية، ورغم العداوات التي كانت بينهم، والخلافات التي شرذمتهم، وشتت شملهم.

اثنان وتسعون عاماً شاهدة على عَظَمة الحدث وعمق التأثير الذي تركه عبدالعزيز، لشعبه، وورّثه لأبنائه من بعده، فكان شعبه أبناؤه، وكان أبناؤه شعبه، فالتم الشمل وسار الجميع على خطاه.

إننا إذ نحتفل اليوم بالعيد الثاني والتسعين، ونحن ننعم بالأمن والأمان، والرخاء والاستقرار، ونرى ما وصل إليه وطننا من تقدم ورخاء في شتى مجالات الحياة، بفضل الله ثم بفضل الملك عبدالعزيز، وأبنائه من بعده، ممن حملوا على عاتقهم خدمة الحرمين الشريفين، وتوفير الأمن والأمان للوطن ومن فيه.

إن النهضة التي يعيشها الوطن، والرخاء الذي يتمتع به أبناء وبنات الوطن، ليست سوى ثمرة ذلك الجهد الذي بذله المؤسس رحمه الله، ونتيجة طبيعية لما يقدمه قادة الوطن، من تفاني وإخلاص في رعاية شعبهم وتوفير سبل العيش الكريم، وعنايتهم الفائقة بأبناء وبنات وطنهم في شتى مجالات الحياة من تعليم وصحة ورعاية اجتماعية وخدمات بلدية وأمنية، ولذلك تتوالى المنجزات على كافة الأصعدة، وتتحقق المعجزات للوطن في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

غداً يحتفل الوطن بعيده الثاني والتسعون، وقد خطى خطوات أكبر من عمره بكثير من خلال منجزاته المحلية والإقليمية والعالمية في التعليم والصحة والاقتصاد والتقنية والخدمات اللوجستية والعسكرية والسياسية وفي حقوق الإنسان والتعاون الدولي وتقديم المساعدات لشعوب العالم، منجزات لا تعد ولا تحصى، ومكانة عالمية وقيمة إنسانية، ميّزت المملكة العربية السعودية، عن غيرها من بلاد الأرض قاطبة.
وكأن وطني كما قال الشاعر:
‏كأنَّ فَاها وخَدَيْها إذا ابْتَسَمَتْ
أطْرافُ شَمْسٍ بدَتْ مِنْ فُرْجَةِ السُّحُبِ
.

فهنيئا لوطني عيده الوطني الثاني والتسعون، وكل عام والوطن وقادته وشعبه وأرضه ومن فيها ومافيها ومن على أرضه بخير، وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وأمد في عمره، وبارك الله فيه، وفي ولي عهده الأمين، وسدد خطاهم.

المادة السابقةإيران تحظر شبكات التواصل وارتفاع عدد القتلى إلى 10
المقالة القادمةاليوم الوطني 92 ذكرى غالية علينا