البطالة وكيفية مواجهتها ومدى تضرر العديد من المجتمعات بسببها

بقلم الكاتبة/ هدى هزازي

مما لا شك فيه أن من أقوى المشكلات التي يواجهها شباب مجتمعنا العربي الآن وتؤثر سلبا علينا إقتصادياً واجتماعياً هي أزمة البطالة، سواء كانت البطالة بطالة حقيقية أو بطالة مقنّعة فهي بلا شك تعتبر حائل كبير بيننا وبين تقدم بلادنا بسرعة وقوة كما باقي البلدان الأخرى.
إن البطالة لا تؤثر علينا سلباً كدولة فقط بل إنها تؤثر سلبا على مجتمعنا ونفسية شبابنا وآثارها خطيرة لا تُعدّ ولا تُحصى ومن أخطر آثار البطالة على سبيل المثال لا الحصر:
۱- تزايد معدل الجريمة بشكل ملحوظ
۲ تزايد معدلات الادمان والتحرش الجنسي
۳- تزايد معدلات البحث عن المواقع الإباحية عبر الانترنت وهذه الآثار وحدها قد تدمّر شباب مجتمع بأكمله، لذا وجب علينا التحذير منها ومحاولة التصدي الحقيقي لها، ولكن كيف؟!
كيف نتصدى للبطالة بشكل حقيقي وفعّال؟
وكيف نتصدى لها في حالة الكساد الاقتصادي؟
وكيف يمكننا توفير فرص عمل للشباب تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم بدون اثقال عائق الدولة بهم؟

هناك العديد من طرق ووسائل توفير فرص العمل عبر الانترنت أو عبر العمل الحر أو Freelance قد لا تكون مثالية كالوظائف في الشركات الحكومية والخاصة لكنها تقوم بتقليل نسبة البطالة الحقيقية من جهة ومن جهة أخرى تمكننا من الاستفادة من طاقات وخبرات الشباب بشكل بسيط وموجّه وله أثر نفسي إيجابي كبير في نفوس أولئك الشباب.
إذاً ماهو دور الدولة في التقليل من معدلات البطالة وتشجيع الشباب على العمل الحر والعمل عبر الانترنت؟

يمكن للدولة أن تساهم في تقليل معجلات البطالة بطرق ووسائل بسيطة وفعالة مثل عمل منح مجانية لتعليم الشباب الكمبيوتر والانترنت ومتطلبات سوق العمل كما يمكن للدولة عمل حملات إعلانية للتوعية بمخاطر البطالة وبوجود فرص عمل حقيقية من خلال الإنترنت أو العمل الحر وأنها تشجع عليها كذلك يمكن عمل ندوات ومؤتمرات تجمع أصحاب الخبرة بالشباب لتتم عملية تبادل الخبرات والاستماع لآراء الشباب في مشكلة البطالة و ما هي مقترحاتهم للتخلص من تلك الأزمة او تقليلها الى ادنى حد ممكن .

أن البطالة أزمة بكل المقاييس لا يجب تجاهلها او تأجيل التخلص منها لوقت آخر لأنه في كل يوم يمضي تتزايد فيه معدلاتها بطريقة رهيبة ومخيفة وبالتالي يزداد الخطر على مجتمعنا يجب علينا أن نحارب البطالة بكل الطرق والوسائل، وبدورنا نحن كمواطنون عاديون يمكننا التوعية في كل مكان نزوره أو نتفاعل فيه لنتمكن من محاربة البطالة سواءً عن طريق التوعية بالعمل الحر أو التوعية بالعمل عبر الإنترنت أو التوعية بمخاطر البطالة و من الممكن أن نقيم ندوات خاصة بالإجتماع بالعائلة والأصدقاء والأهل والأقارب وتوعيتهم بما تشكله البطالة علينا من عبء وخطر وبواجبنا نحو تلك الأزمة البغيضة لنكن معا كياناً واحداً ضد البطالة ولنتمسك بمبدأ واحد جديد ونسعى كلنا لتحقيقه وهو مبدأ “وطن بلا بطالة”.

بقلم الكاتبة / هدى هزازي

المادة السابقةفيديو “صحي” الدريعية يقيم معرضاً توعوياً لبرنامج ” طبيب أسرة لكل أسرة “
المقالة القادمةتنمية الحُرث تدشن المقر الجديد وتُكرّم أعضاء اللجنة السابقين
مؤسس ورئيس تحرير الصحيفة