صحيفة سعودية الكترونية

صحيفة الرؤية الإلكترونية السعودية

وزير الطاقة: السعودية ستتخلص تدريجيا من تخفيضاتها الطوعية .. ولا أحد يضغط على أوبك+

  • 2 أبريل 2021
  • 0
  • 427 مشاهدة

أقر المنتجون في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وشركاؤهم من خارج المنظمة “تحالف أوبك +”، العودة إلى زيادة الإنتاج اعتبارا من مايو المقبل، وتمتد إلى يوينو ويوليو “أي ثلاثة أشهر” بواقع 500 ألف برميل يوميا بحسب الخطة الموضوعة سلفا في ديسمبر الماضي.
جاء ذلك في ختام الاجتماع الوزاري الـ15 لوزراء الطاقة في “أوبك +”، والمنعقد افتراضيا عبر الإنترنت، حيث كشف الاجتماع عن ارتفاع نسبة امتثال المنتجين لخفض الإنتاج في مارس إلى 115 في المائة.
وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء “أوبك +” الـ15، الذي انعقد افتراضيا أمس، “أعتقد بأن ما فعلناه اليوم إجراء محافظا جدا، مستويات الإنتاج قد تخضع للتعديل في الاجتماع القادم 28 نيسان (أبريل)”.
وأضاف أن “المملكة ستتخلص تدريجيا من خفضها الإضافي الطوعي البالغ نحو مليون برميل يوميا، وذلك بإضافة 250 ألف برميل يوميا في أيار (مايو) و350 ألف برميل يوميا في حزيران (يونيو) و400 ألف في تموز (يوليو).
وما زال خام برنت، الذي نزل على خلفية أنباء الاتفاق، فوق 63 دولارا للبرميل، ليظل مرتفعا بما يزيد على 20 في المائة، عن مستواه في بداية العام، وغير بعيد عن ذروته للعام الحالي عند 71 دولارا.
وأكد أن سوق النفط الخام لم تصل بعد إلى مرحلة التعافي الكامل، وما زالت تواجه عديدا من التحديات والصعوبات التي تحتاج إلى مزيد من تضافر الجهود بين المنتجين وبين كل أطراف الصناعة، لكنه أشار إلى بوادر تحسن ملموسة حتى في القطاعات التي تأثرت تأثرا قويا، مثل النقل الجوي.
وأضاف الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إلى أن منتجي المجموعة يدركون جيدا حجم التحديات، ولذلك اختاروا التمسك بالحذر في التعامل مع وضع السوق الهش، مضيفا “لم نتحدث مع المستهلكين بعد، ولا أحد يضغط على أوبك +”.
وأشار الأمير، إلى تمسك المنتجين بالنهج الحذر، الذي تم التأكيد عليه خلال الاجتماع الشهري السابق، وتأكيد ضرورة التمسك بضبط النفس وعدم التسرع في التعامل مع المكاسب السعرية التي تحققت في الشهر الماضي، لافتا إلى أنه لحسن الحظ أثبتت تطورات الأحداث التي تلت ذلك أن قرار “أوبك +” كان مدروسا بشكل جيد وحالفه الصواب على نحو واسع.
وذكر أن “أوبك +” ستظل تلعب دورا قياديا ومحوريا يقوم على التحليل العميق والرؤية المستقبلية بعيدة المدى والأخذ في الحسبان كل المتغيرات المحتملة، مشيرا إلى أن السوق حاليا مقتنعة تماما بصدق رؤية وتوقعات “أوبك +”، وأن الحذر الذي دعت إليه في الشهر الماضي كان هو التصرف السليم في ظل الظروف الدولية الراهنة، خاصة مع عودة تصاعد أزمة كورونا في عديد من الدول.
وأشار إلى تمسك المنتجين برؤيتهم القائمة على مزيد من الحذر والمحافظة على المسار الصحيح الذي بدأوه، خاصة أن السوق العالمية، خاصة الطلب على النفط الخام، لم تتعاف بعد بالشكل المكتمل والمأمول، كما أن استعادة التوازن والاعتدال في السوق ما زال هدفا يحتاج إلى مزيد من العمل الجماعي.
وتابع “نريد خفض مخزونات النفط إلى متوسط 2015 – 2019، وسيكون بوسع أرامكو بيع مزيد من النفط إلى الهند وسائر المستهلكين”.
وأكد أن فصل الصيف يشهد زيادة استهلاك في السعودية وعدة دول، وهو ما يتطلب زيادة الإنتاج لتلبية الاستهلاك المحلي المرتفع، لافتا إلى أن “أوبك +” طلبت من نيجريا وأنجولا المسارعة إلى إجراء التعويضات.
وأشار إلى أن العراق قدم تطمينات جيدة خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، الرياض، حول الوفاء بالالتزامات كافة، كما أن كازاخستان تسير بخطى جيدة في هذا الشأن، وستقوم في أغسطس وسبتمبر بتعويضات تبلغ 27 ألف برميل يوميا.
وقال الأمير، إن الحوار مع الأمريكيين لا يتناول أسعار النفط، لكن التعاون في المجالات كافة، ومنها الطاقة المتجددة ورفع الكفاءة.
وأوضح أن التخفيضات الطوعية تستمر على مدار أبريل، وسيكون لها تأثير في تقليص المخزونات الفائضة، لافتا إلى استمرار حالة الحذر وتنفيذ قيود الإنتاج واتخاذ إجراءات الحيطة اللازمة.
وأشار إلى التزام السعودية و”أوبك” بالتدرج ومراقبة ردود أفعال السوق، موضحا “أننا نراقب العرض والطلب وتطوراتهما ونتعامل بمرونة ومتابعة مستمرة على مدار الساعة”، مشيرا إلى أن تخفيضات إضافية تجىء من التعويضات التي يجريها عدة منتجين.
وأضاف “سنواصل في الاجتماع المقبل في 28 أبريل الجاري مراقبة التطورات”، مشيرا إلى أن خطط السعودية للتعامل مع السوق ستظل شابة وطموحة.
وذكر الأمير، أن التخفيضات الطوعية وضعت أرامكو في بعض الصعوبات، خاصة في التعاقدات، ولا سيما مع الهند، مشيرا إلى “أن الأصدقاء في الهند والصين طالبونا بمزيد من الإمدادات”.
وتابع الأمير، “إنني فخور بشركتنا الوطنية أرامكو، وهي ذات موثوقية عالية وتقدير من كل العملاء”، مبينا أنه “إذا شهدت السوق تقلبات في أبريل سنتخذ الإجراءات المناسبة لدعم التوازن في السوق”.
وذكر أن “هدفنا عودة المخزونات إلى مستوى 2019″، مشيرا “إلى أن الإجراءات التي اتخذناها كانت متحفظة ونترقب ما سيحدث خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وشدد على أن “القرارات تتخذ بالإجماع وتتسم بالمرونة ونركز على تبادل الرؤى والخبرات، وقد أكدنا على التزامنا بالآلية المتفق عليها في ديسمبر الماضي”.
وإشار إلى سعي “أوبك” إلى تعميق العلاقات الاقتصادية مع الصين، لافتا إلى مراقبة تطورات تعافي الإنتاج في ليبيا، الذي يصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا، كما أن الزيادات التي تحدث من ليبيا وإيران لم تؤثر في السوق حاليا.
من جانبه، قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي، إنه يأمل في أن تعود مخزونات النفط العالمية إلى مستواها الطبيعي خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.
وأضاف أن روسيا ستزيد إنتاجها النفطي تدريجيا في الفترة من أيار (مايو) إلى تموز (يوليو)، وفقا لقرار مجموعة “أوبك +”. وتابع أن إجمالي زيادة الإنتاج الروسي ستبلغ 114 ألف برميل يوميا في تلك الفترة.
وأكد أن الطلب العالمي تعرض لخسائر فادحة بسبب الجائحة على مدار العام الماضي، وما زالت البيانات متقلبة والسوق متوترة، لكنه متفائل بالقدرة على التعافي والخروج من النفق المظلم، مؤكدا أنه يتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بما يراوح بين خمسة ملايين و5.5 مليون برميل يوميا هذا العام.
وأشار نوفاك في كلمته خلال اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة “أوبك +” افتراضيا إلى أن التعاون والتنسيق بين المنتجين سيستمر ويزداد قوة، خاصة خلال الفترة الراهنة، التي تشهد حالة واسعة من الضبابية في السوق نتيجة تجدد الإصابات بالجائحة، وهو ما يسمى الموجة الثالثة من الوباء، التي ترهق الطلب العالمي على النفط الخام بسبب العودة إلى الإغلاق للسيطرة على الإصابات المتسعة.
وذكر نوفاك أنه على الرغم من الوضع الراهن المتأزم، إلا أن الآمال في التعافي القريب خلال العام الجاري قائمة، لافتا إلى قناعة بلاده بأن الاقتصاد العالمي يسير بالفعل حاليا على مسار التعافي، وأنه قادر على استعادة الزخم المطلوب، خاصة مع استمرار وتيرة توزيع اللقاحات بشكل سريع.
من جانب آخر، أكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الـ15 لوزراء أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة على المساهمات الإيجابية المستمرة لإعلان التعاون في دعم إعادة التوازن إلى سوق النفط العالمية.
وأوضح البيان أن هذه النتائج تتماشى مع القرارات التاريخية المتخذة في الاجتماع الوزاري العاشر “غير العادي” لـ”أوبك” وغير الأعضاء في منظمة أوبك في 12 أبريل 2020 لتعديل الإنتاج الإجمالي للنفط الخام بالخفض والقرارات اللاحقة.
ولفت البيان إلى امتنان الوزراء إلى قيمة نهج السياسة الحذرة الذي تتبعه السعودية في المحافظة على تعديلات طوعية إضافية تبلغ مليون برميل يوميا في أبريل 2021 للشهر الثالث على التوالي.
ونوه بموافقة الاجتماع على تعديل مستويات الإنتاج لمايو ويونيو ويوليو 2021، مع الاستمرار في الالتزام بالآلية المتفق عليها في الاجتماع الوزاري الـ12 لمنظمة أوبك وغير الأعضاء “ديسمبر 2020″ لعقد الاجتماعات الوزارية الشهرية لـ”أوبك” وغير الأعضاء لتقييم ظروف السوق واتخاذ قرار بشأن تعديلات مستوى الإنتاج للشهر التالي، بحيث لا يزيد كل تعديل على 500 ألف برميل يوميا.
وأشار إلى استعراض الوزراء التقرير الشهري الذي أعدته اللجنة الفنية المشتركة متضمنا بيانات إنتاج النفط الخام لفبراير.
وأوضح البيان أن الوزراء أقروا بالتحسينات في السوق التي تدعمها برامج التطعيم العالمية وحزم التحفيز في الاقتصادات الرئيسة، لكنهم أشاروا إلى أن التقلبات التي لوحظت في الأسابيع الأخيرة، ما يستدعي اتباع نهج حذر ويقظ في مراقبة تطورات السوق.
ولاحظ البيان أنه في فبراير الماضي انخفضت مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشهر السابع على التوالي، لكنها ظلت أعلى من متوسط 2015 – 2019.
ورحب الاجتماع بالأداء الإيجابي للدول الأعضاء، حيث بلغت نسبة المطابقة الإجمالية 115 في المائة في فبراير 2021، ما يعزز اتجاه الامتثال الكلي المرتفع من قبل الدول الأعضاء.
وأشار البيان إلى أنه منذ اجتماع أبريل 2020، أسهمت منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة في تعديل المعروض النفطي العالمي بمقدار 2.6 مليار برميل من النفط بحلول نهاية فبراير 2021، ما أدى إلى تسريع إعادة التوازن إلى سوق النفط.
وأعرب الوزراء في بيانهم، عن شكرهم لتلك البلدان التي قدمت خططا لنقص التعويضات السابقة وتواصل العمل من أجل تعويض الكميات المفرطة الإنتاج، وحثوا جميع المشاركين على تحقيق المطابقة الكاملة للوصول إلى هدف إعادة توازن السوق وتجنب التأخير غير المبرر في العملية.
ووافق الوزراء في بيانهم على طلب عدة دول لم تستكمل بعد تعويضاتها بتمديد فترة التعويض حتى نهاية سبتمبر 2021.
وأشار البيان إلى اتفاق الوزراء على أن الدول الأعضاء التي لديها أحجام إنتاج مفرطة معلقة، ستقدم خططها لتنفيذ أي تعويض مطلوب عن الكميات زائدة الإنتاج إلى أمانة أوبك بحلول 15 أبريل 2021.
وأشاد البيان بالسعودية لإعلانها أخيرا “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” باعتبارهما مساهمات مهمة في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، ورحب بالتزام السعودية بنقل المعرفة وتبادل الخبرات باعتبارها فنا من هذه المبادرات.
وذكر البيان أنه يمكن أن تكون صناعة النفط والغاز جزءا من حل مشكلة تغير المناخ، حيث تمتلك منظمة أوبك موارد وخبرات مهمة يمكن أن تساعد على مواجهة التحدي المتمثل في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.
ولفت البيان الى استكشاف المجموعة طرقا لتعزيز التعاون في هذا المجال المهم، حيث وافق قادة مجموعة العشرين بالفعل على الاستراتيجية التي قدمتها السعودية للتعامل مع تغير المناخ – الاقتصاد الكربوني الدائري و4Rs – تقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير والإزالة – كحل شامل ومتوازن للتعامل مع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وشكر الوزراء لجنة المراقبة المشتركة وسكرتارية المنظمة على مساهماتهم في الاجتماع. ومن المقرر عقد الاجتماعات المقبلة للجنة المراقبة الوزارية المشتركة ووزراء أوبك وغير الأعضاء في المنظمة في 28 أبريل 2021.
من ناحية أخرى، فيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار النفط أمس، لتعوض بعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة، إذ نمت الآمال في أن “أوبك” وحلفاءها سيقررون مواصلة كبح الإنتاج في مواجهة ارتفاع جديد للإصابات بكوفيد – 19 في بعض المناطق.
وارتفع خام برنت للتسليم في حزيران (يونيو) 71 سنتا أو ما يعادل 1.1 في المائة، إلى 63.45 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:26 بتوقيت جرينتش بعد أن نزل 2.2 في المائة، أثناء الليل، فيما زاد الخام الأمريكي 71 سنتا أو ما يعادل 1.2 في المائة، إلى 59.87 دولار للبرميل، بعد أن هبط 2.3 في المائة، الأربعاء.
وتكبح “أوبك +” الإنتاج حاليا بما يزيد على سبعة ملايين برميل يوميا لدعم الأسعار وتقليص فائض الإمدادات. وتضيف السعودية إلى تلك التخفيضات مليون برميل يوميا إضافية.
من جانب آخر، تراجعت سلة خام أوبك وسجل سعرها 63.07 دولار للبرميل، الأربعاء، مقابل 63.37 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أمس، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق أول تراجع عقب عدة ارتفاعات سابقة وأن السلة كسبت نحو دولارين مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي، الذي سجلت فيه 61.61 دولار للبرميل.

أترك تعليق



يجب عليك الدخول لترك تعليق.