✍️احمد بن يحيى العبدلي

وصل مصنع القرار السعودي اليوم إلى أقصى قوته وتطوره
وتتمثل هذه القوة في شخص الأمير الشاب محمد بن سلمان وفكره حفظه الله ورعاه
رأينا كيف تناغم المتطرفون يمينا وشمالا ضده في أكثر من موقف ليس أشهرها ما سمي بقضية خاشقجي والتي أرجف فيها القريب والبعيد بخيله ورجله وأبحرت فيها آلاتهم الإعلامية والسياسية إلى حد تجاوز الخيال
في حين لم تهتز له شعرة واحدة وهو يدشن مشروعا عملاقا هنا ويصدر تنظيما حكوميا هناك ويلاحق الفاسدين في كل زاوية
ولم يأبه بالنباح الذي ضجت به قارات العالم كلها
واليوم – وفي وسط ضجة عالمية أخرى يُدَقُ فيها نعش مؤامرة بل مؤامرات فاشلة ويتسابق أولئك النابحون قديما إلى تدبيج المقالات عن الخزي والعار الذي لحق بتلك المعسكرات نفسها
وبالمقابل يضطرون للاعتراف وكيل المدح والثناء لقوة شخص الأمير وفكره وتأثيره
وما يزال الأمير الذي لم يشغله سباب الماضي كله هو نفسه الذي لا يهمه المدح والثناء اليوم ولا يؤثر فيه
إنه يضع بين عينيه رؤية الوطن ومصلحته الفعلية فقط وبناء عليها يبني مواقفه بعيدا عن الانهزامية من ناحية وعن العنتريات من ناحية إخرى
إنني متأكد أن الثقة التي أشعر بها – وأنا أصطف مع كافة المخلصين من أبناء وبنات الشعب السعودي الوفي – هي نفس الثقة التي يشعرون بها جميعا، وأن الفخر يغمرنا جميعا أيضا
وإن كان هناك من أسف فهو على أفرادٍ من بني وطننا تأخروا عن صفنا وفتحوا آذانهم وعقولهم لسموم الأفكار التي يصبها الأعداء المنتشرون في كل مشهد وموقف
وليس آخر تلك المشاهد والمواقف ما حدث قريبا جدا من محاولات تنظيم الإخوان المفلسين ومؤيديه المندسين لتلويث صفحة الحج الناصعة وجهود المملكة البيضاء
والحمد لله الذي ألحق هذا الموقف بغيره من المحاولات الفاشلة وأصاب الأعداء بالجنون فأمسوا يهذون بالشتائم التي فضحتهم على رؤوس الأشهاد وكانت شهادة حق لنا، على حد قول الشاعر:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامل
(فلا نامت أعين الجبناء ولا هدأت حناجرهم ولا سكنت حساباتهم).

وفقك الله سمو الأمير لما فيه خير الوطن، ونحن خلفك في السراء والضراء والشدة والرخاء

المادة السابقةالكشافة السعودية الأمريكية علاقات تاريخية وتعاون وثيق من أجل الشباب
المقالة القادمة