مصادرنا في الماضي والحاضر

بقلم يحيى بن علي علواني

قال الفقيه فلان وقال الأستاذ وجاء في الراديو.
هذه هي مصادرنا الموثوقة في الماضي والتي لا يمكن لأحد أن يكذبها في ذلك الزمن وهي موجبة للتصديق والعمل بما جاء منها.
فعند سماع نبأ ما يأتي به شخص ما فعلى المتلقي للخبر أو المعلومه عليه سؤال ناقل الخبر عن مصدره فيقول له من قال لك؟ فإن أجاب انه سمعه من أحد تلك المصادر فهنا لا جدال بعد ذلك فالأمر يعتبر حقيقه فالفقيه هو من العارفين بالأحكام وبكل ما ينفع ويضر وكان لكل قريه أو مجموعة قرى فقيها يعودون إليه في استفساراتهم الدينيه في الأحكام وحتى في تفسير أحلامهم المناميه فيعتبرونه لاينطق إلا حقا بحسب فهمهم في ذلك الزمان والمعلم كذلك هو مصدر موثوق بحسب علمه كما يعتقدون في زمانهم وأما (الراديو) كما يطلقون عليه مسمى الرادي فهو أيضا مصدر موثوق سواء في الاخبار أو فيما يخص الدين والأحكام. سيما وأنهم يعتبرونه مصدر حكومي ويعتبرونه لا ينطق إلا حقا. ثم جاء التلفزيون وكان أيضا من المصادر الموثوقة لا يقل أهمية عن سابقه من المصادر التي بنية عليها التعاملات والأحكام في ذلك الزمان والحقيقه انه بالفعل كان الصدق في المصادر المذكوره سابقا كان يشكل الصدق فيها نسبة عالية في ذلك الزمن مقارنة بما يأتي من أنباء واخبار وأحكام في هذا الزمان الذي للأسف الشديد أن تنوع المصادر وكثرتها أدى إلى فقدها مصداقيتها حيث أصبحت منابر لمن يفتي بغير علم ويخبر بغير صدق وتصارع لطلب المال والشهره فالاستاذ ذهبت هيبته بأسباب وبغير أسباب والفقيه أصبح فقيها بلا علم والتلفاز صار مرتعا خصبا لقنوات لا تعد ولا تحصى وغلب عليها الكذب وتزييف الحقائق.
وكل يوم تأتيك معلومه لتتفاجأ في اليوم الثاني بنفي تلك المعلومه أو ذلك الخبر أو ذلك الحكم الشرعي.

بقلم يحيى بن علي علواني

المادة السابقةالشؤون الإسلامية بجازان تطلق مبادرة (التزامنا .. إيمان وأمان) بمحاضرات تستمر أربعة أيام عبر البث المباشر
المقالة القادمةأحداث فلكية متوقعة في عام ٢٠٢١
مؤسس ورئيس تحرير الصحيفة