وكالات

أنهت أسعار النفط الأسبوع على تراجع الأسعار للعقود الآجلة بنسبة 3 في المئة تقريباً، بسبب المخاوف من تراجع الطلب على الطاقة في العالم نتيجة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، خاصة في الهند والبرازيل.

وعلى الرغم من تراجع الإنتاج الأميركي من النفط قليلاً قبل موسم السفر بالسيارات في الولايات المتحدة في الصيف، فإن اتفاق “أوبك” وشركائها أخيراً على زيادة الإنتاج تدريجياً بنحو مليوني برميل يومياً في الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبل، يمكن أن يعوض أي نقص في الإمدادات. بالتالي يظل ميزان العرض معقولاً، ويكون التأثير أكثر لأي تذبذب في الطلب أو توقعاته بحسب أداء الاقتصاد العالمي.

وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث بياناتها انخفاض الإنتاج الأميركي من الخام من أكثر من 11 مليون برميل يومياً إلى 10.9 مليون برميل يومياً حالياً. بينما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى 11.04 مليون برميل يومياً في المتوسط لهذا العام، مقابل تقديراتها للإنتاج الأميركي في مارس (آذار) عند 11.15 مليون برميل يومياً في المتوسط السنوي.

كما خفضت الوكالة تقديراتها للإنتاج الأميركي من النفط للعام القادم 2022 بمعدل 100 ألف برميل يومياً، وذلك على الرغم من عودة إنتاج الغاز والنفط الصخري، خاصة من حوض “برميان” جنوب الولايات المتحدة. وذكرت شركة “ريستارد إنرجي” في مذكرة لها هذا الأسبوع، أن “عدد الآبار المستكملة في حوض بارميان خلال الربع الأول من هذا العام (2021) تجاوز مستوى الصيانة المطلوب للإنتاج، بالتالي نتوقع ارتفاع إنتاج النفط في الربع التالي من العام، لكن هناك احتمالاً أن يتباطأ مجدداً في وقت لاحق من العام”.

لكن قطاع النفط الأميركي يواجه احتمالات أخرى هذا العام قد تؤثر في مستوى الإنتاج من الخام والمشتقات من مصافي التكرير. منها على سبيل المثال ما في خطة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بتحويل دعم شركات الطاقة إلى دعم لمشروعات إنتاج الطاقة النظيفة.

ويعني ذلك سحب نحو 35 مليار دولار مما كانت تحصل عليه شركات الطاقة الأميركية، لذلك بدأت شركات الطاقة الكبرى تغيير استراتيجياتها من إنتاج النفط إلى مشروعات طاقة الرياح وغيرها من أشكال الطاقة المستدامة الصديقة للبيئة.

يضاف أيضاً مقترح زيادة الحد الأدنى لضريبة الشركات من 21 في المئة إلى 28 في المئة الذي تسعى الولايات المتحدة لأن يكون حداً أدنى عالمياً لضريبة الشركات، ما سيعني عبئاً مالياً إضافياً على الشركات الكبرى، ومنها شركات النفط والغاز.

العامل الآخر المهم الذي يتوقع أن يؤثر في الإنتاج الأميركي هو موسم العواصف والأعاصير هذا العام، والذي يتوقع أن يكون أشد وأكثر تأثيراً على إنتاج الخام ومصافي التكرير من العام الماضي.

وبحسب تقدير جامعة ولاية كولورادو، الذي غالباً ما يسبق تقدير إدارة الأرصاد الجوية، سيكون موسم الأعاصير من المحيط الأطلسي هذا العام أشد من العام الماضي 2020. إذ يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة، خاصة ولايتي تكساس ولويزيانا، حيث منشآت النفط والغاز الرئيسة، 17 عاصفة و8 أعاصير و4 أعاصير شديدة القوة.

يزيد هذا التوقع هذا العام عن متوسط الأعوام السابقة، إذ تشير أرقام إدارة الأرصاد الأميركية إلى أن المتوسط السنوي للفترة بين 1981 و2010 كان 12 عاصفة و6 أعاصير وأقل من 3 أعاصير شديدة القوة.

طفرة العواصف والأعاصير

وفي العام الماضي 2020 سجلت 11 عاصفة على خليج المكسيك. وتوضح متوسطات بيانات إدارة الأرصاد أن المتوسط السنوي للعواصف والأعاصير يزيد سنوياً، كما تظهر الفترة من 1991 إلى 2020 التي جاءت المتوسطات السنوية فيها أكثر من الفترة السابقة 1981-2010.

وغالباً ما تؤدي العواصف والأعاصير من المحيط الأطلسي إلى إغلاق منشآت إنتاج النفط ومصافي التكرير في تكساس ولويزيانا لفترات متباينة، ما يؤثر على إنتاج الخام وإمدادات المشتقات.

على سبيل المثال، خلال إعصار لورا العام الماضي أغلق 84 في المئة من تلك المنشآت، ما أدى إلى نقص الإنتاج بأكثر من 1.5 مليون برميل يومياً وتعطل 60 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي، ما أدى إلى نقص بمعدل 1.6 مليار قدم مكعب يومياً، إضافة إلى توقف مصافي التكرير، الأمر الذي أدى إلى نقص في المشتقات بمعدل 2.3 مليون برميل يومياً.

وعادةً ما يكون شهر أكتوبر (تشرين الأول) هو الأسوأ في موسم العواصف والأعاصير المحيطية في الولايات المتحدة. وفي العام الماضي أدى إعصارا دلتا وزيتا إلى توقف إنتاج بمعدل 600 ألف برميل يومياً لفترة. وبنهاية الشهر الماضي كانت العواصف والأعاصير قد عطلت الإنتاج من خليج المكسيك بنحو 40 مليون برميل، أو بمتوسط توقف يومي بمعدل 130 ألف برميل يومياً.

وتشير كل تلك العوامل مجتمعة إلى احتمالات الضغط على الإنتاج الأميركي ما سيدعم ارتفاع الأسعار، خاصة في حال تحسن الطلب العالمي، لذا تقدر “رايستاد إنرجي” أن ترتفع الأسعار إلى ما فوق مستوى 65 دولاراً للبرميل لخام نفط برنت القياسي.

المصدر : اندبندت عربية .

المادة السابقة“فايزر” تكشف عن عملية إنتاج دواءين لكوفيد-19 بعد اللقاح
المقالة القادمةنائب وزير الشئون الاسلامية: الخيانة في صدر الإسلام لم تكن معروفة إلا من المنافقين ومن أعظم الجرم خيانة المسلمين وإمامهم
مؤسس ورئيس تحرير الصحيفة