صحيفة سعودية الكترونية

صحيفة الرؤية الإلكترونية السعودية

“سلاح فتاك وغير مرئي” .. البنتاغون يحقق في استخدام سلاح “الطاقة الموجهة” ضد جنوده في سوريا

  • 23 أبريل 2021
  • 0
  • 135 مشاهدة

تحقق وزارة الدفاع الأميركية بشأن هجمات يعتقد أنها نُفذت، في وقت سابق، بسلاح “الطاقة الموجهة” ضد عدد من الجنود الأميركيين في سوريا.

وتشتبه السلطات الأميركية بوقوف روسيا وراء تلك الهجمات. ولكن، ما هي “الطاقة الموجهة” وكيف يتم استخدامها سلاحا؟

مصطلح أسلحة “الطاقة الموجهة”، بحسب تعريف وزارة الدفاع الأميركية، عبارة عن مظلة تشمل تقنيات وأدوات تنتج شعاعا من الطاقة الكهرومغناطيسية المركزة، أو الجسيمات الذرية أو دون الذرية.

وسلاح “الطاقة الموجهة”، عبارة عن نظام يستخدم الطاقة كوسيلة لتعطيل، أو إتلاف، أو تدمير معدات وأفراد العدو. وتنطوي حرب “الطاقة الموجهة” على أدوات مثل الأسلحة، والأجهزة، والتدابير المضادة، إما للهجوم أو منع الطرف الآخر من استخدام الطيف الكهرومغناطيسي “EMS”.

ويعرف موقع تابع للبحرية الأميركية أسلحة الطاقة الموجهة (DEWs) على أنها “أنظمة كهرومغناطيسية قادرة على تحويل الطاقة الكيميائية أو الكهربائية إلى طاقة مشعة، وتركيزها على الهدف، ما يؤدي إلى إحداث ضرر مادي ينتج عنه تدهور أو تحييد أو هزيمة أو تدمير قدرة العدو”.

وعن الأشكال التي تأتي فيها أسلحة “الطاقة الموجهة”، فإن دراسة لـ “جامعة الدفاع الوطني” الأميركية، تقول إنها قد تأتي على شكل أشعة ليزر، أو موجات راديو عالية، أو ميكروويف.

شركة “لوكهيد مارتن” للصناعات العسكرية، التي عملت على مدى 40 عاما على تطوير جوانب مختلفة من تقنيات الطاقة الموجهة، تقول إنها تشتمل على أنواع تعمل باستخدام ترددات الراديو، وأخرى تعمل باستخدام أشعة الليزر، وتتميز بسرعتها ومرونتها ودقتها وانخفاض تكلفتها.

وبحسب الشركة، تعمل الطاقة الموجهة كمضاعف للقوة، بشكل يمنح مستخدمها القدرة على مواجهة مجموعة متزايدة من التهديدات.

تتميز بسرعتها ودقتها

وتصف لوكهيد مارتن سلاح الطاقة الموجهة بأنه “غير مرئي”، ويساعد في خوض “اشتباكات مفاجئة”، جوا وبرا وبحرا.

وتؤكد الشركة أن أسلحة الطاقة الموجهة قادرة على قذف إشعاعات الليزر بشكل سريع وقابل للتعديل، وتتمتع بقوة فتك عالية.

ويستخدم هذا النوع من الأسلحة لتتبع أهداف مختلفة وكشفها، تشمل الصواريخ الصغيرة، والسفن، والطائرات المسيرة.

ويعمل سلاح الطاقة الموجهة على تركيز الأشعة الموجهة نحو الهدف لوقت كاف حتى يتم تدميره.

من يمتلك أسلحة الطاقة الموجهة؟

تمتلك الولايات المتحدة، مجموعة من أسلحة “الطاقة الموجهة”، أهمها مركبة “HEL MD”، التي تطلق أشعر ليزر بقوة 50 كيلو واط، وبإمكانها تدمير قذائف هاون، ومسيّرات عادية ومروحية.

لدى الصين مدافع ليزر مثبتة على عربات، بإمكانها إحداث إصابات لدى الأشخاص على الجلد وأنسجة الجسم، ويمكنها، أيضا، إسقاط مسيرة صغيرة في الجو أو إضرام النار في ملابس الجنود، بحسب تقرير موقع “ديفنس نيوز”.

وتسعى الهند لامتلاك نموذج آخر من سلاح “الطاقة الموجهة”، متمثلا في “نظام الليزر التكتيكي عالي الطاقة”.

ووفقا ما أعلنته نيودلهي في أواخر عام 2020، من المفترض أن يُركب السلاح على عربات، ومهمته إحداث ضرر في أجهزة اتصالات العدو، والتشويش على راداراته.

دولة أخرى وهي أستراليا، تعمل على تطوير سلاح لإسقاط مسيرات الخصم بأشعة ليزر، تبلغ قوتها نحو 26 كيلوواط. ويتوقع أن يدخل السلاح الخدمة في وقت لاحق، هذا العام.

هجمات سابقة

البنتاغون يقول إن الهجوم على الجنود الأميركيين بـ”الطاقة الموجهة” تم في خريف العام الماضي.

وأشار موقع “بوليتيكو”، الخميس، إلى أن البنتاغون أحاط كبار المشرعين بالمعلومات الاستخبارية المتعلقة بالهجمات، إذ توصل المسؤولون إلى أن روسيا هي المشتبه به الرئيس في الهجمات، وفقا لشخصين على دراية مباشرة بالأمر.

وقال أربعة مسؤولين سابقين في الأمن القومي، شاركوا بشكل مباشر في التحقيق، إن وزارة الدفاع الأميركية كانت تحقق في تلك الحوادث منذ العام الماضي، ومنها تلك التي استهدفت أفرادها في جميع أنحاء العالم.

وذكر مصدران أن الإحاطات لأعضاء الكونغرس تضمنت معلومات عن إصابات تعرض لها جنود في سوريا.

وقال شخصان مطلعان على تحقيق البنتاغون إن التحقيق شمل حادثة واحدة وقعت في سوريا الخريف الماضي، بعد أن ظهرت أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا على عدد من الجنود الأميركيين.

وتقول الصحيفة إن الهجمات بالطاقة الموجهة التي تستهدف الأميركيين في الخارج أصبحت مقلقة للغاية لدرجة أن مكتب البنتاغون للعمليات الخاصة بدأ التحقيق بها منذ العام الماضي.

وتضيف أن العدد الحقيقي للجنود الذين أصيبوا أو مدى خطورة إصاباتهم لايزال حتى الآن غير واضح.

ويعد التحقيق جزءا من جهود أوسع تقوم بها السلطات الأميركية للكشف عن الجهات التي تقف خلف الهجمات بالطاقة الموجهة، والتي يعتقد أنها استهدفت مسؤولين أميركيين في السنوات الأخيرة.

وتتشابه الهجمات إلى حد ما مع هجمات سابقة كانت قد استهدفت مسؤولين أميركيين خلال السنوات السابقة في كوبا.

ومنذ أواخر عام 2016، أبلغ ما يقرب من 50 مسؤولا عن أعراض مرض غامض أصبح يُعرف باسم “متلازمة هافانا” وظهر بين الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في كوبا.

وشملت الأعراض طنينا حادا وضغطا في الأذنين، وكذلك فقدانا للسمع والتوازن، والتعب والصداع الحاد، فيما عانى البعض من تلف طويل الأمد في الدماغ.

أترك تعليق



يجب عليك الدخول لترك تعليق.