الحوثيون ينخرطون في مناقشات جادة بشأن المبادرة السعودية

وكالات

قالت مصادر دبلوماسية لـ“الشرق الأوسط ” ، يوم الأحد ، إن المفاوضين الحوثيين أظهروا بوادر إيجابية فيما يتعلق بالمبادرة السعودية لإنهاء حرب اليمن.

وأضافت المصادر أن الحوثيين أبدوا الجدية والإيجابية تجاه المبادرة خلال لقائهم بمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.
وبحسب الصحيفة ، فإن ما يصرحون به علنًا يختلف عن مناقشاتهم الخاصة.

وقالت المصادر “نعتقد أن زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى مسقط كانت إيجابية، وأن رفض الحوثيين للمبادرة هو فقط أمام الرأي العام ، لكنهم يتحدثون بجدية في مناقشات خاصة مع مبعوث الأمم المتحدة”.

واضاف “نحن متفائلون ولكن بلا شك ما زالت هناك معوقات نأمل في مواجهتها”.
في يومي السبت والجمعة ، قام مبعوثا الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى اليمن (مارتن غريفيث وتيموثي ليندركينغ على التوالي) بزيارة العاصمة العمانية ، حيث التقيا بمندوب الحوثيين لبحث إمكانات التسوية السياسية في اليمن.

من جهة أخرى
جددت جماعة الحوثي، الاثنين، تمسكها بفصل الملف الإنساني عن المقايضة في أي مفاوضات سياسية أو عسكرية تهدف لوقف إطلاق النار وإيجاد تسوية مستقبلية.

وقال محمد عبدالسلام المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثي وكبير مفاوضيها بمحادثات السلام، في تغريدة على موقعه الرسمي بتويتر، أنه لا مكان لأنصاف الحلول فيما يتعلق بالوضع الإنساني.

وأعتبر القيادي الحوثي أن عدم الرغبة في فصل الملف الإنساني عن غيره من الملفات يمثل دلالة على عدم الجدية في التوصل لحل سلمي شامل وعادل في اليمن، بحسب وكالة ديبريفر الكندية.

تصريحات كبير المفاوضين الحوثيين هذه جاءت متزامنة مع عودة المبعوثين الأممي مارتن غريفيث والأميركي تيم ليندركينغ من الرياض إلى مسقط لبدء جولة جديدة من النقاشات بشأن المبادرة السعودية للسلام، بعدما استمعا لوجهة نظر الحكومة الشرعية اليمنية والمسؤولين السعوديين.

وتطالب جماعة الحوثيين المدعومة إيرانياً بفتح كامل لمطار صنعاء وميناء الحديدة دون قيود أو شروط، فيما أبلغ الرئيس عبد ربه منصور هادي المبعوثين الأممي والأمريكي تحفظه على أي تعديل لشروط فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء،حسبما أفادت مصادر حكومية.

ويقود المبعوثان الأممي والأمريكي جهوداً لإنهاء الصراع ووقف الحرب في اليمن، على ضوء المبادرة الجديدة التي أعلنت عنها الرياض يوم الاثنين الماضي، بعرض وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، للمبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية، وتضمنت المبادرة وقف شامل لإطلاق النار تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة بحساب مشترك في البنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشان الحديدة.

كما نصت المبادرة السعودية على فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة في العاصمتين السعودية الرياض والعمانية مسقط،إلا أنه ماتزال هناك بعض التعقيدات حول خطوات التنفيذ المتزامن للمبادرة السعودية، وأهمها فتح الميناء والمطار، وفق تأكيدات مصادر دبلوماسية يمنية.

المادة السابقةفريق متخصص من دارة الملك عبدالعزيز يوثق مزارع الورد الطائفي
المقالة القادمةوفاة جدة أوباما في كينيا
مؤسس ورئيس تحرير الصحيفة