✍️ملهي شراحيلي

نثر الحمام على الأفنان ألحانا
فتذكر القلب بعد الوصل فرقانا
واستطرد الطير في التغريد غنوته
بين الغصون عليها الطل هتّانا
والنور أقبل يجري ليس يسبقه
غير الغمام على الآفاق قد كان
فاحت من الشرق أنفاسٌ مضمخةٌ
من ثغر زهرٍ نمى في سفح وديانا
يا ديرةً قد سقاها الغيم أدمعه
وأدمعي كلما حركت لقياك ذكرانا
استودع الله في أم القمع قدراً
وما مضى من ربيع العمر قربانا
ياجنة الخلد، يا فردوس من
رحلوا، عنها ولكنها للقلب أوطانا
قد كنتِ لي جنة المأوى ومنزلها
وكم وكم فيك صاغ القلب أشجانا
إني تجرعت من فرقاك فاتنتي
أضعاف ما ذقت من نعماك ألوانا
لكنك والذي سواك لي وطنا
لازلتِ في الروح والأفكار وجدانا
وكيف أنساك يامن لايذكرني
نسيانها، مطلقاً إنسٌ ولا جانا
يا منية النفس إن الدهر ذا غصصٍ
والعمر عسرٌ ويسر فيه أحيانا
لاخير في صاحبٍ من بعد صاحبه
ينسى جميلاً ولا يطري له شأنا
“إني تذكرت والذكرى مؤرقةٌ”
دهراً مضى، يجعل الولدان شيبانا
إني تذكرت والذكرى لها سببٌ
شخصاً، من الإنس لكن ليس إنسانا
شخصٌ إذا قال فاح الطيب من فمه
وإن تحرك فالكافور كثبانا
وإن تمايل هزّ الكون مشيته
وإن تثنّى كأن الريم نشوانا
خود تبختر يمشي في تغنّجه
كأنه من رضاب الثغر سكرانا

ملهي شراحيلي

@MelhiSharahili9

المادة السابقةعبدالعزيز الصوينع مديراً عام للإتصال المؤسسي بـ”الهلال الأحمر”
المقالة القادمة٤٠ أسرة منتجة تشارك في مهرجان ” شتاء جازان 22 “